أحمد بن محمد الحضراوي

216

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

النجاري « 1 » ، وهو - حفظه اللّه - كثير الرواية لسيدي أحمد البدوي . اجتمعت به أيضا في مولده سنة ست وثمانين ومئتين وألف ، فأخبرني أن سيدي أحمد البدوي أتاه في المنام وقال له : يا إسماعيل ، لا بد من حضورك مولدي ، ولو ليلة ، فجلس ليلتين ، وكان يخبرني بعبارات شتى عنه ، رضي اللّه عنهم أجمعين . * * * 84 - الشيخ إسماعيل الشعراني : من ذرية العارف بالله تعالى سيدي عبد الوهاب الشعراني ، رضي الله عنه . كان - رضي الله تعالى عنه - من العارفين ، أهل الكشف الفائق المكين ، وكان يجلس في خلوته بالشهر والشهرين ، وربما خرج راكبا جوادا جيدا ، شاهرا سيفا بيده ، راكضا يحمل حملات من الأزهر إلى آخر حي الغوريّة ، ويصعق صعقات ، فإذا صار له هذا الحال تحصل فتن تدل على حروب وشدة خطوب ؛ اعتقده كثير من الناس ، وتبعه المريدون من كل جانب حتى وصل خبره إلى الخديوي والي مصر سابقا الحاج محمد عباس باشا - رحمه الله تعالى - فبنى له زاوية عالية بضريح فسيح بميضأة بمحل لجلوسه بحارة كفر الطماعين بمصر المحروسة وراء مقام سيدنا الحسين ، رضي الله تعالى عنه . وكان - رحمه الله تعالى - يلبس الملابس الفاخرة الثمينة ، ولا زال

--> ( 1 ) ترجم له المؤلف - الترجمة 264